محمد باقر الوحيد البهبهاني
273
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع
205 - مفتاح [ حكم كثير الشك ] لا حكم للشكّ مع كثرته سواء تعلَّق بأعداد الركعات أو أفعالها ، وسواء تعلَّق بالركعتين الأوليين أو الأخيرتين ، فلا يلتفت مطلقا ، بل يبني على وقوع المشكوك فيه وإن كان في محلَّه ، دفعا للحرج وللصحيحين ( 1 ) . والمرجع في الكثرة إلى العرف ، وتحديده في الصحيح بالسهو في كلّ ثلاث - بمعنى أنّه لا يسلم من سهوه ثلاث صلوات متتالية - ليس حصرا بل بيان للعرف ، فمن حدّده بأن يسهو ثلاث مرّات متوالية أو يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرّات ، فيسقط بعد ذلك حكمه أو يسهو في أكثر الخمس - أعني ثلاثا منها - فيسقط حكمه في الفريضة الرابعة ، أتى بالتحكَّم والزور ، إذ لم يثبت لشيء من ذلك مستند في لغة ولا شرع . ولو كثر شكَّه في فعل بعينه فهل يعدّ كثير الشكّ مطلقا فيبني في غيره على فعله أيضا أم يقتصر على ذلك ؟ وجهان . ويستحب لكثير السهو أن يطعن فخذه اليسرى بإصبعه اليمنى المسبّحة ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 227 و 228 الحديث 10495 و 10496 .